gamal abd alrahim.............................جمال عبد الرحيم

...... وما استعصى على قوم منال اذا الاقدام كان لهم ركابا

الأربعاء، أبريل 05، 2006

القلم لنا والريشة لكم

النضال والمطالبة بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر ليس من باب ان الصحفي علي رأسه ريشة - كما يزعم البعض أو فرض حماية للصحفي فقط - كما يروج البعض الآخر - لكن الحبس سينال كل من يعبر عن رأيه بالنشر سواء كان صحفياً أو كاتباً أو قارئاً ويعد إهانة الحبس لقادة الرأي والفكر ولا يتوافق مع حرية الصحافة والتعبير ويضع مصر ضمن الدول المتخلفة التي لا تحترم حرية الصحافة لأنها تصر علي إبقاء مواد واردة في قانون العقوبات تجيز حبس الصحفيين. ويمكن القول ان عقوبات حبس الصحفيين في قضايا الرأي لم تعد قائمة في المجتمعات الديمقراطية وقد تم استبدالها بالغرامات والتعويضات المالية التي تفرض علي الصحف التي تنشر أخباراً كاذبة بقصد الاساءة إلي أشخاص بعينهم أو الصحف التي تنهش أعراض الناس. ويبدو ان هناك من يتربص بالصحافة والصحفيين في مصر فعندما اكتملت جمعيتنا العمومية العادية يوم 17 مارس الماضي لأول مرة منذ 30 سنة بعد أن احتشد أكثر من 1500 صحفي داخل نقابتنا العريقة سمعنا تصريحات مسمومة من بعض الحاقدين ضد الغاء عقوبة الحبس وهم يرددون: هل الصحفي علي رأسه ريشة حتي لا يُحبس؟!! وأقول لهؤلاء ان الصحفي ليس علي رأسه ريشة كما تزعمون فهو لا يملك إلا قلماً شريفاً يكشف به فسادكم ويدافع من خلاله عن المظلومين من ضحاياكم ويقدم الحقائق التي تريدون اخفاءها عن الرأي العام. أقول لهؤلاء ان الصحفي ليس علي رأسه ريشة بل انه يدفع حياته ثمناً لمهنته السامية فكم من صحفيين لقوا حتفهم أثناء تأديتهم واجبهم كما حدث عندما فقدنا الزميلين الشهيدين الناقد المسرحي الكبير أحمد عبدالحميد والكاتب الصحفي إبراهيم الدسوقي في حريق قصر ثقافة بني سويف في سبتمبر الماضي. أقول لهؤلاء ان الصحفي ليس علي رأسه ريشة بل انه يتعرض لمخاطر كثيرة أثناء تأديته عمله.. يتعرض لإطلاق الرصاص وهو يدافع عن مهنته كما حدث يوم السبت الماضي عندما أصيب بعض الزملاء بجريدة الوفد بإصابات بالغة من جانب بعض البلطجية. أقول لهؤلاء ان الصحفي ليس علي رأسه ريشة بل ان هذه الريشة علي رءوسكم أنتم لأنكم ترفضون أن ينتقدكم أحد وأنتم الفاسدون الذين تنهبون أموال وممتلكات الشعب المصري. وإذا كنا نقف خلف نقيبنا جلال عارف ومجلسه الموقر في النضال والمطالبة بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر فإننا نطالبهم في الفترة المقبلة بتفعيل قانون النقابة حيال العديد من القضايا المهمة واتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة ضد المخالفين. نطالبهم بالتصدي لظاهرة فوضي الصحف الصفراء والحمراء المليئة بالشائعات والصور المخلة والأخبار المثيرة دينياً وجنسياً وسياسياً بدون دليل وضرورة توقيع عقوبة الشطب النهائي من جداول النقابة علي من يشارك من الصحفيين في هذه المهازل. نطالبهم بمواجهة ظاهرة القيد العشوائي في جداول النقابة التي انتشرت في السنوات الماضية ومنع قيد الدخلاء خاصة السكرتيرات اللاتي يتحولن بقدرة قادر إلي كاتبات صحفيات!! نطالبهم بإعادة جميع الصحف المغلقة "بفرمان" حكومي إلي الصدور خاصة "الشعب" و"آفاق عربية" حرصاً علي الصحفيين المشردين.. نطالبهم بتطبيق قانون النقابة علي رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير الذين يفصلون الصحفيين لأسباب تتعلق بالمهنة. نطلبهم بإبلاغ النيابة العامة ضد من يمارس مهنة الصحافة دون أن يكون عضواً بالنقابة وأن يقلدوا نقابة "الراقصات" التي ترفض أن تمارس الراقصة عملها دون أن تكون مقيدة لديها!! نطالبهم بسرعة تطبيق لائحة الأجور التي أقرتها الجمعية العمومية الأخيرة خاصة وان مرتبات الصحفيين أصبحت أدني من أي وظيفة أخري وبات من المؤكد ان الصحفي يحتل المرتبة الثالثة بعد العامل والاداري داخل مؤسسته الصحفية!! وفي النهاية يمكن القول ان الصحفي ليس علي رأسه ريشة.. يمكن القول ان الريشة علي رءوس الفاسدين الذين يلهثون خلف الصحفيين لنشر صورهم وأخبارهم وتحركاتهم ويغضبون عندما يكشفون عن فسادهم أو حتي نقدهم. أقول لهؤلاء.. القلم في أيدينا والريشة علي رءوسكم.. معنا القلم ومعكم الريشة.